مجموعة مؤلفين
69
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
وليس له وارث ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : تدفع إلى المساكين ثمّ قال : رأيك فيها ، ثمّ أعاد عليه المسألة فقال له مثل ذلك ، فأعاد عليه المسألة ثالثة ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : تطلب له وارثاً ، فإن وجدت له وارثاً وإلا فهو كسبيل مالك ثمّ قال : ما عسى أن تصنع بها ، ثمّ قال : توصي بها ، فإن جاء لها طالب وإلا فهي كسبيل مالك « 1 » . وعنه بسند تام قال : سأل حفص الأعور أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا حاضر ، فقال : كان لأبي أجير وكان له عنده شيء فهلك الأجير فلم يدع وارثاً ولا قرابة ، وقد ضقت بذلك ، كيف أصنع ؟ قال : رأيك المساكين رأيك المساكين فقلت : إنّي ضقت بذلك ذرعاً قال : هو كسبيل مالك ، فإن جاء طالب أعطيته « 2 » . ولعلّهما رواية واحدة . وعنه بسند تام قال : سأل خطّاب الأعور أبا إبراهيم ( عليه السلام ) وأنا جالس فقال : إنّه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأجرة ففقدناه وبقي من أجره شيء ولا يعرف له وارث ، قال : فاطلبوه قال : قد طلبناه فلم نجده قال : فقال : مساكين - وحرّك يده - قال فأعاد عليه قال : اطلب واجهد ، فإن قدرت عليه وإلا فهو كسبيل مالك حتى يجيء له طالب ، فإن حدث بك حدث فأوص به إن جاء لها طالب أن يدفع إليه « 3 » . إلا أنّ هذه الروايات لو فرضت دلالتها على جواز تملّك مجهول المالك فلا تدلّ على جواز تملّك اللقطة ؛ فإنّها غير واردة في اللقطة ، واحتمال الخصوصية موجود ، فلعلّ نفس الالتقاط يثقّل التكليف على الملتقط . على أنّها لا تدلّ على جواز تملّك مجهول المالك أيضاً على الإطلاق ؛ فإنّها واردة فيمن لا وارث له أو لا يعرف له وارث ، واحتمال الفرق موجود قطعاً . هذا ، ومن لا وارث له فماله للامام أو لبيت مال المسلمين كما في روايات أخرى ، فلعلّ الإمام ( عليه السلام ) في مورد هذه الروايات تبرّع بحقه الجزمي لو كان لا
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 553 : 17 ، ب 4 من الفرائض والمواريث ، ح 7 . ( 2 ) - المصدر السابق : 585 ، ب 6 من الفرائض والمواريث ، ح 10 . ( 3 ) - المصدر السابق : 582 ، ح 1 .